الشيخ عزيز الله عطاردي

93

مسند الإمام الباقر ( ع )

أمّا في الدنيا فالزهد والحرص على العلم والرّغبة في العبادة والتوبة ، قبل الموت والنشاط في قيام اللّيل واليأس ممّا في أيدي النّاس والحفظ لأمر اللّه ونهيه ، والتاسعة بغض الدنيا والعاشرة السّخا ، وأمّا في الآخرة فلا ينشر له ديوان ولا ينصب له ميزان ، ويعطى كتابه بيمينه ويكتب له براءة من النار ، ويبيض وجهه ، ويكسا من حلل الجنّة ويشفع في مائة من أهل بيته ، وينظر اللّه إليه بالرحمة ، ويتوّج من تيجان الجنّة والعاشرة يدخل الجنّة بغير حساب فطوبى لمحبّى أهل بيتي [ 1 ] . 22 - الطبري الامامي باسناده حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد الشعراني ، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن يعقوب بن الحرث الكوفي ، حدّثنا جعفر بن أحمد بن يوسف ، حدّثنا الحسين بن نصر بن مزاحم ، حدّثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن أبي حكيم ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام أنه قال : أيها الناس إنّ أهل بيت نبيكم شرفهم اللّه بكرامته ، واستحفظهم لسرّه ، واستودعهم علمه فهم عماد دينه شهداء علمه ، برأهم اللّه قبل خلقه وأظلهم تحت عرشه واصطفاهم فجعلهم علم عباده ، ودلّهم على صراطه ، فهم الأئمة المهديّة والقادة البررة والأمة الوسطى عصمة لمن لجا إليهم ونجاة لمن اعتمد عليهم . يغبط من والاهم ويهلك من عاداهم ، ويفوز من تمسك بهم فيهم نزلت الرسالة وعليهم هبط الملائكة ، وإليهم نفث الروح الأمين وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، فهم الفروع الطيبة والشجرة المباركة ، ومعدن العلم ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وهم أهل بيت الرّحمة والبركة والذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا [ 2 ] .

--> [ 1 ] روضة الواعظين : 232 . [ 2 ] بشارة المصطفى : 198 .